ابن الجوزي
283
كتاب ذم الهوى
عبد الرحمن بن محمد النيسابوري ، قال : أنبأنا محمد بن عبد اللّه بن شاذان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه القرشي ، يقول : كان لي جار شاب ، وكان أديبا ، وكان يهوى غلاما أديبا ، فنظر إلى طاقات شعر بيض في عارضيه ، فوقع له شيء من الحق ، فهجر الغلام وقلاه ، فلما نظر الغلام إلى هجره كتب إليه : ما لي جفيت وكنت لا أجفى * ودلائل الهجران لا تخفى وأراك تشربني وتمزجني * ولقد عهدتك شاربي صرفا قال : فقلب الرقعة وكتب على ظهرها : التصابي مع الشمط * سمتني خطّة شطط لا تلمني على جفا * ي فحسبي بما فرط أنا رهن بما جني * ت فذرني من الغلط قد رأينا أبا الخلا * ئق في زلّة هبط سياق أخبار النساء اللواتي امتنعن من الفاحشة مع القدرة عليها : أنبأنا أحمد بن أحمد بن المتوكلي ، قال : أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي ، قال : حدثنا محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا محمد بن عبد اللّه الأصبهاني ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدثنا الحسن بن الصّبّاح ، قال : حدثنا زيد بن الحباب ، قال : حدثنا محمد بن نشيط ، قال : حدثنا بكر بن عبد اللّه المزني ، أنّ قصّابا ولع بجارية لبعض جيرانه ، فأرسلها أهلها إلى حاجة لهم في قرية أخرى ، فتبعها فراودها عن نفسها ، فقالت : لا تفعل ، لأنا أشدّ حبا لك منك لي ، ولكني أخاف اللّه . قال : فأنت تخافينه ، وأنا لا أخافه ، فرجع تائبا ، فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه ، فإذا هو برسول لبعض أنبياء بني إسرائيل ، فسأله ، فقال : مالك ؟ قال : العطش ، قال : تعال حتى ندعو حتى تظلّنا سحابة حتى ندخل القرية ، قال :